الشاعرة زهرة الصحراء
منتدى يرحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الـسلام علـيـكـم ورحـمة الله وبـركاته لو علمت الدار بمن زارها فرحت واستبشرت ثم باست موضع القدمين وأنشدت بلسان الحال قائلةً اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلا
المواضيع الأخيرة
» حكاية العروس الطاهرة الجزء الثالث....رقم3
الإثنين فبراير 11, 2013 2:21 pm من طرف ghalya sbai

» حكاية العروس الطاهرة... الجزء الثاني....رقم2
الإثنين فبراير 11, 2013 2:16 pm من طرف ghalya sbai

» ""حكاية العروس الطاهرة""...الجزء الاول....
الإثنين فبراير 11, 2013 2:13 pm من طرف ghalya sbai

» حكاية أنثى....
الإثنين فبراير 11, 2013 2:10 pm من طرف ghalya sbai

» من انا...ولماذا انا...واين انا...وكيف انا....ومنذ متى ؟؟
الإثنين أغسطس 27, 2012 8:45 am من طرف ghalya sbai

» الشيء الغريب
الإثنين أغسطس 27, 2012 8:41 am من طرف ghalya sbai

» بركان بكاء.....
السبت يوليو 14, 2012 3:20 pm من طرف ghalya sbai

» **الحنين**
الأربعاء يونيو 13, 2012 8:42 am من طرف ghalya sbai

» وطني...كومة من الحب
الثلاثاء مايو 22, 2012 10:48 am من طرف ghalya sbai

المواضيع الأكثر شعبية
يا ربـــــــــــــي إني احبك
كتاب بدون عنوان
كلمات...حوار بين العقل والقلب
كلمات وصور
***معزوفة الحب***
أوراق بدون عناوين
لا اعرف ماذا اريد؟؟
من انا...ولماذا انا...واين انا...وكيف انا....ومنذ متى ؟؟
همسات ماضي جميل
عندما اريد الخير فاني اسعى اليه

شاطر | 
 

 زمن سريع جدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد فاضل



المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 02/11/2011

مُساهمةموضوع: زمن سريع جدا   الإثنين نوفمبر 07, 2011 9:46 am

زمن سريع
دلف إلى إحدى المقاهي وسط المدينة، حيث اعتاد المجيء إليها للكتابة، في الركن الخلفي منها اعتاد الجلوس، على تلك الطاولة المعزولة، بعثر أشياءه، علبة سجائر، علبة ثقاب، مفاتيحه، هاتفه النقال الخارج عن التغطية أحيانا، ثم أخرج من محفظته عدة الكتابة، أوراقا وأقلاما، قبل الشروع في الكتابة، طلب كعادته فنجان قهوة، ألقى نظرة على الشاشة العريضة، التي تتوسط المقهى، فإذا هي كالعادة تعرض أخبارا مزعجة، لم يعد يطيق ملاحقتها، أخبار السياسة والحروب، أشعل سيجارة، وفي الفنجان رمى بقطعتي سكر لا أكثر، ومع أول رشفة من الفنجان، أمسك بالقلم، ماذا عساه اليوم يكتب، كثيرة هي المواضيع التي تعتبر مادة دسمة للكتابة، وكثيرة أيضا هي التفاصيل المملة، لكن الملل أحيانا يتسرب إليه من الكتابة، التي يعتبرها ملاذا للهروب من هذا العالم الصاخب، الذي أصبح يعيش المتناقضات، شعارات جميلة، وأفعال تخالف ذلك، اختلاسات وفساد هناك وهناك، وفضائح شنيعة وجرائم أشنع، وكأن العالم يسير بسرعة نحو تطبيق القانون الفيزيائي، من النظام إلى اللانظام، دون المرور بمرحلة الاضطراب ثم الخلل.
لا يريد اليوم أن يكلف نفسه عناء الكتابة في مواضيع تخص الأزمات، التي تسحق الشعوب، حتى باتت معها هذه الشعوب تعيش حالة من المازوخية، تتلذذ بما يمارس عليها من عذاب، لأنه يدرك أن الشعوب باقية، مهما ظلت خانعة لا تحرك ساكنا، فهي لا تموت، فمهما طال الأمد، لابد من أن تنتفض، لتقلب الوضع نحو الأفضل، هي بركان نائم ..
قرر اليوم أن يعود إلى زمن ولى، والى رومنسية لم تعد موجودة إلا في القصص، إلى كتابة الرسائل، سيكتب لها اليوم رسالة، يريد بها العودة إلى الأيام الجميلة، إلى البساطة في الحروف، وانتظار جواب قد لا يأتي، لأن صاحبته تخجل من رسم الحروف، والعبارات المعبرة، ربما لأنها تعتبر ذلك تمردا على العادة، وخروجا عن المألوف، يريد أن يعود إلى زمن الرسائل، على الرغم من أن عنده رقم هاتفها، وبريدها الالكتروني، يريد العودة إلى زمن الحروف، وكأنه يتمنى من الزمن أن يقف ولو قليلا، ليأخذ معه نفسا، لأنه ما عاد يطيق هذه الموجة السريعة، فكل شيء أصبح سريعا ومتاحا، الأحداث متسارعة، إلى حد لم يعد معها المتتبع يفهم الأسباب، لكي يعرف ما يجري من حوله، حروب وثورات، وصراع في كل مكان، حتى الطبيعة نفسها، أصبحت لا تكف عن الغضب بين فصل وآخر، فيضانات جارفة، حرارة مفرطة، رياح عاصفة، زلازل مدمرة، وبراكين حارقة، وكأنها، أي الطبيعة، تريد هي الأخرى أن تصنع ثورتها لتجدد معها شكل الحياة .

العصر، زمنه سريع، في الصباح يخرج الموظف المسؤول فيركب سيارته، ليصل خلال دقائق إلى مقر عمله، حيث تسير الأمور من حوله بسرعة، مكالمات هاتفية، تقارير تكتب سريعة. اجتماعات طارئة، تعقبها وجبة غذاء سريعة هي أيضا، فلا وقت للعودة إلى البيت، هذا حال الموظفين، كذلك العمال في اوراشهم، يمضون جل النهار في العمل المتواصل بوجبات خفيفة، في المساء يعود الكل إلى بيوتهم، وقد بلغ منهم التعب مبلغا، بالكاد يستطيع الواحد منهم متابعة الإخبار الجارية في العالم، ليغط في النوم بعد ذلك، وهكذا، حتى ألاطفال لا يمضي معهم قسطا كافيا، ليمنحهم العناية المطلوبة، لان هناك مربية ومدرسة، تقوم بدور العناية، أما الوالدان، إن كانا لازالا على قيد الحياة، فزيارتهما تكون نهاية الأسبوع، أذا، سمح الوقت بذلك، أما الأصدقاء، فاللقاء بهم ربما في الشهر مرة كافي، لكي تبقى أواصر الصداقة قائمة.
كل شيء من حولك يمضي سريعا، فالصراع أصبح صراعا مع الوقت، وأنت أمام التلفاز ترحل بين قنوات متنوعة، وبين أحداث مختلفة، فهذه أخبار الساسة والسياسة مع التحليل الكامل والمفصل، وأخبار الفن وجديد الفنانين، وهذه سلسلة عن أحداث التاريخ وتنوع الجغرافية، وتلك مواضيع عن شؤون الحياة والدين، وبين كل هذا وذاك، أخبار الرياضة بكل أطيافها. كل شيء بات سريعا، القطارات سريعة، تحرم الركاب من أن يتأملوا المناظر الجميلة التي تمر عبرها، الطائرة تحلق بركابها فوق الغيوم بسرعة، في المطاعم الوجبات تقدم سريعة، في الإدارات الخدمات أيضا سريعة. حتى المعلومة التي كان تلاميذ الإعدادي يكدون للوصول لها. كالبحث عن ترجمة لكاتب معين، أصبحت موجودة بنقرة فأر أمام شاشة الحاسوب. من لا تجده في بيته، أو في أي مكان يرتاده، بمكالمة عاجلة يمكنك أن تعرف مكانه وتطمئن على أحواله.
الإشكال، أن هذه السرعة في توفر الخدمة، بقدر ما هي مريحة ومفيدة لإنسان اليوم، إلا انه لا يستطيع مواكبتها أحيانا، وعندما يحاول ذلك، يفقد شيئا من طبيعته الإنسانية، ليصبح مجرد آلة تتحرك من أول الصباح وحتى المساء.
كثيرة هي الأسماء التي يوصف بها عصر اليوم، مثل عصر السرعة، اللامبالاة، الحرية، التطور، لكنها في العموم تبقى مجرد أسماء عند الغالبية، لأنهم يعيشون حياة بوجه آخر ليس وجه العصر، فهناك من يسير مع العصر بكل تطوراته، وهناك من يحاول اللحاق بقطاره، أما آخرون وقد شكوا أمرهم إلى الله، فمجبرون على البقاء حيث هم، لان الزمن دار دورته عليهم.
مهما كان حال الزمن سريعا أو بطيئا، فهو اكبر ما يستعبد الناس من دون الله، يستعبدهم عن طريق الخوف، وللتخلص من استعباد الزمن، يكون ذلك بأن نعيش في اللحظة الحاضرة أي الراهنة، وهذا طبعا لا يتم إلا عن طريق العلم بالله، لا بالخوف من مجريات الأحداث، حيث يتم التخلص من الخوف والعيش بسلام ورضى الله.
العيون 26.04.2011 محمد فاضل ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زمن سريع جدا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعرة زهرة الصحراء  :: مقالاتي :: ادبية-
انتقل الى: